ابن سيده
16
المحكم والمحيط الأعظم
فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إذا الْتَقَيْنا * وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْن زَيْنِى « 1 » يقولُ : زَيْنُكَ الطّيبُ الذي في العَتِيدةِ ، أو الثِّيابُ التي في العَيْبَةِ ، وزَيْنِى أنا السِّلَاحُ ، وَعَنى بِذِى النُّونَيْنِ السَّيْفَ ، كَمَا سَمَّاهُ بَعْضُهم ذا الحَيَّاتِ . قال الأَسَودُ بنُ يَعْفُرَ : عَلَوْتُ بِذِى الحيّاتِ مَفْرَقَ رَأْسِهِ * فَخَرَّ كَمَا خَرَّ النَّسَاءُ عَبِيطا « 2 » وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِىُّ : وما جَرَّدْتُ ذَا الحَيَّاتِ إِلَّا * لأَقْطَعَ دابِرَ الْعَيْشِ الحُبَابِ « 3 » كانت امرأُتُه نَظَرَتْ إلى رَجُلٍ ، فَضَرَبَهَا مَعْقِلٌ بالسَّيْفِ فأتَرَّ يَدَها ، فقال فيها هذا ، يقول : إنما كنتُ ضَرَبْتُكِ بالسّيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطَأُتكِ لِجَدِّكِ . وبَعْدَ هذا . فعادَ عليكِ أنَّ لَكُنَّ حَظَّا * وواقِيَةً كواقِيَةِ الكِلابِ « 4 » وقال أبو حَنِيفَةَ : الشَّرَط : المَسِيلُ الصَّغيرُ يَجِىءُ من قَدْرِ عَشَرة أَذْرُعٍ ، وقيل : الأَشرَاطُ : ما سالَ من الأَسْلاقِ في الشِّعَابِ . * والشِّرْوَاطُ : الطّويلُ المُتَشَذِّبُ القليلُ اللَّحْمِ الدقيقُ ، يكون ذلك من الناسِ والإِبِلِ ، وكذلك الأُنْثَى بِغَيْرِ هاءٍ ؛ قال : يَلُحْنَ مِنْ ذِى زَجَلٍ شِرْواطِ * مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ « 5 » * وبَنُو شَرِيطٍ : بَطْنٌ . مقلوبه : طرش * الأَطْرَشُ والأُطْرُوشُ : الأصَمُّ . الأُولَى في بعض نُسَخِ يَعْقُوبَ من الإصلاحِ ، وقد طَرِشَ طَرَشاً .
--> ( 1 ) البيت لمعقل بن خويلد الهذلي في تاج العروس ( نون ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نون ) ؛ ويروى الشطر الثاني : وذو النونين يوم الحرب زيني . ( 2 ) البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 44 ؛ ولسان العرب ( شرط ) . ( 3 ) البيت لمعقل بن خويلد الهذلي في لسان العرب ( دبر ) ، ( شرط ) ؛ وتاج العروس ( حيى ) . ( 4 ) البيت لأبى معقل الهذلي في لسان العرب ( وقى ) ؛ وتاج العروس ( وقى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شرط ) . ( 5 ) الرجز لجساس بن قطيب في لسان العرب ( شرط ) ، ( شمط ) ؛ وتاج العروس ( شرط ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 5 / 249 ، 11 / 310 ، 320 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 6 / 157 ) ؛ والمخصص ( 6 / 191 ) ؛ وكتاب الجيم ( 2 / 111 ، 3 / 204 ) ؛ وأساس البلاغة سمط .